ابن أبي الزمنين
257
تفسير ابن زمنين
فيسلموا ، وقد فعل الله ذلك . قال الله : * ( لو تزيلوا ) * أي : زال المسلمون من المشركين ، والمشركون من المسلمين ، فصار المشركون محضاً * ( لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) * أي : لسلطناكم عليهم فقتلتموهم . * ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ) * هم المشركون ؛ صدوا نبي الله يوم الحديبية عن المسجد الحرام ، وحبس الهدي أن يبلغ محله ، وإنما حملهم على ذلك حمية الجاهية والتماسك بها * ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى ) * لا إله إلا الله * ( وكانوا أحق بها وأهلها ) * في الدنيا ، وعليها وقع الثواب في الآخرة . تفسير سورة الفتح من الآية 27 إلى آية 28 . * ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ ) * كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - في تفسير الكلبي - رأى في المنام في خروجه إلى المدينة كأنه بمكة ، وأصحابه قد حلقوا وقصروا ؛ فأخبر رسول الله بذلك المؤمنين ، فاستبشروا وقالوا : وحي . فلما رجع رسول الله من الحديبية ارتاب ناس ؛ فقالوا : رأى فلم يكن الذي رأى ، فقال الله - عز وجل - : * ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) * .